علي علمي الاردبيلي
41
شرح نهاية الحكمة
البيّن أنّه ( لا مصداق محقّق للعدم ) لا ( في ) وعاء ( خارج ولا في ذهن ، إذ كلّ ماحلّ في واحد منهما فله وجود ) خارجي أم ذهني والمفترض عدمه فيهما . . . . ثمّ إنّ سيّدنا المصنّف قدس سره لم يتعرّض للقضايا التي موضوعاتها اعتباريّة ، كقولنا : الإنسان ممكن . وهي المعقولات الثانية الفلسفيّة - وسيأتي الذكر عنها - ولعلّه جعلها في عداد وفي حكم ما موضوعاتها عدميّة . كقولهم : عدم العلّة علّة عدم المعلول . . . وما يضاهيه . ومهما كان الحقّ فإنّ المتراءى أنّه رحمه الله وحّدهما . ويمكن كون عدّه لهما واحداً من حيث وحدتهما من ناحيّة الاعتبار العقلي فيهما بلافارق في الخصوصيّة . ثمّ إنّ الواقع ( والذي ينبغي أن يقال بالنظر إلى الأبحاث السابقة ) في مسائل الماهيّة والوجود ( أنّ الأصيل هو الوجود الحقيقي وهو الوجود ) وهذا يعني أنّ حقيقة الوجود هي نفسه لا شيء غيره وخارجه ( و ) عليه ف ( له حكم حقيقي ) تطابقاً لموضوعه ( ثمٌّ ) مع ذلك ( لمّا كانت الماهيّات ظهورات الوجود للأذهان ) للقرب والمؤانسة منالأذهان إليها ( توسّع العقل توسّعاً اضطراريّاً ) ولمكان الحاجة ( باعتبار الوجودلها ) فاعتبر العقل الوجود للماهيّات ( وحمله ) الوجود ( عليها ، وصار مفهوم الوجود و ) كذا ( الثبوت ) في تعابيرهم المصطلحة ( يحمل على الوجود والماهيّة ) معاً ( و ) على ( أحكامهما جميعاً ) بلامائز له في الحمل بين أخذ الموضوع هو حقيقة الوجود الأصيل أم الماهيّة الاعتباريّة . ( ثمّ توسّع العقل توسّعاً اضطراريّاً ثانياً ) لمكان الحاجة الملحّة أيضاً كالمسبق ( بحمل مطلق الثبوت والتحقّق على كلّ مفهوم يضطرّ ) العقل ( إلى اعتباره ) لا بالأصالة إذ ليس له ذلك ولا يساعد بها الاعتبار ، بل ( بتبع الوجود أو الماهيّة كمفهوم العدم و ) نفس ( الماهيّة والقوّة والفعل ) فيفرضها العقل اعتباراً فيعطيها نحواً من الوجوب والثبوت ويوسمها بهما ( ثمّ ) بعدئذٍ ( التصديق بأحكامهما ) فيثبت للعدم المقيّد بل المطلق أحكاماً فيحكم - وزان أحكامه المألوفة في القضايا - بأنّ عدم العلّة علّة عدم